إعلامي إماراتي .. مستشار في علم النفس التربوي

الثبات على العمل الصالح في رمضان
اعتاد الكثير من الدعاة والمرشدين تنبيه الناس بعد رمضان على أهمية الثبات على العمل الصالح بعد رمضان، ولكن من النادر أن نجد من يتحدث عن الثبات في رمضان، ولعل البعض يعتقد أن الإقبال على العمل الصالح في رمضان واقع قائم لا يحتاج إلى التذكير بالثبات عليه، وقد ينطلق هؤلاء من واقع النظر إلى أحوالهم أو أحوال من يعرفونهم من الصالحين المجتهدين في العمل الصالح المسابقين في الخيرات، وينسون أن مع إن الإقبال على العمل الصالح ظاهرة مشهودة في مجتمعاتنا في رمضان فإن هناك تفاوت ودرجات، وهناك من يبدأ في أول يوم رمضان بالأعمال الصالحة بحماسة وهمة وعزيمة ولكن الفتور يبدأ يتسرب إليه يوماً بعد آخر.
ومن هنا تأتي أهمية الحاجة للحديث عن الثبات على الأعمال الصالحة في رمضان نفسه أولاً، ونذكر هنا بأن الفتور البسيط ظاهرة طبيعية ومع ذلك من المهم دراسة أسباب هذه الظاهرة حتى يمكن التعرف على كيفية معالجتها، فقد تكون الأسباب هي المبالغة في البداية ولهذا يجب التذكير بأن ما قل واتصل خير مما كثر وانقطع.
وقد يكون الفتور بسبب الإكثار من جزيئة معينة مثل القيام أو قراءة القرآن وهذا السبب يمكن معالجته بالتنويع وقد يكون السبب مرتبط بالبيئة المحيطة ويعالج هذا بإعادة ترتيب البيئة من جديد. 
وأخيراً من أهم وسائل الثبات على الأعمال الصالحة في رمضان هو التضرع إلى الله بأن يعيننا على حسن عبادته و ذكره وشكره واستثمار شهره. 
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك والثبات على الأعمال الصالحة في هذا الشهر .