إعلامي إماراتي .. مستشار في علم النفس التربوي

حتى لا يفوتنا ثواب العشر الأواخر
مع ولوج أول أيام النصف الأخير من رمضان تشرئب قلوب المؤمنين إلى العشر الأواخر وهي تهفو شوقاً لهذه الأيام التي لا تتكرر وهذه الفرصة التي لا تعوض فيبدأ التفكير بالتخطيط لها. 
وهناك متغير جديد هذا العام سيعمل بدون شك على إرباك تخطيط البعض لهذه العشر ولا سيما من اعتادوا الاعتكاف فيها في المساجد مع واقع الحجر الصحي في ظل أزمة كورونا. ولهؤلاء نقول أن القيام في المنزل لا يقل عن أجر القيام في المسجد بل الثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحيي هذه الليالي في منزله ويعمل على إيقاظ أهله جاء في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم- 'كان إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وشد مئزره'. في صحيح مسلم: 'وجَدَّ وشد مئزره'. 
والتعبير بكلمة 'شد المئزر' كناية عن التشمير للعبادة واستنفار الطاقة والجهد. 
فما أجدرنا بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم هذا العام في التخطيط لقيام العشر الأواخر مع زوجاتنا وأبنائنا لنفوز بأجر القيام وأجر الاقتداء بالسنة وأجر التربية الحسنة ونفوز جميعاً بأجر المغفرة العامة المترتبة على صيام وقيام هذا الشهر المبارك، والتوفيق لأجر المغفرة الخاصة بقيام ليلة القدر وهي أرجا ما تكون في العشر الأواخر، جاء في الحديث المتفق عليه'من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه' نسأل الله أن يوفقنا لقيام هذه العشر وأن يجعلنا ممن يدركون ليلة القدر وأن يغفر لنا ولوالدينا وأبناءنا وسائر المسلمين والمسلمات.